ابن شداد

562

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

من حارم « 1 » ، فاجتمعا به ، وقدّما له الهديّة ، وأشار عليه سابق الدّين أن يستميل عزّ الدّين ابن بطّة ، فاستدعاه سرا ، وقال له : اقض لي حاجة أقض « 2 » لك ألف حاجة . قال : ما هي ؟ . قال : أريد منك أن تعرّفني هل الملك السعيد مريض حقيقة أم متمارض ؟ . فقال له : كان متوعّكا ، وازداد مرضه عند أخذك حلب ثم عوفي فقال : إذا ألزمته بالمجيء ، تعلم أنّه يفعل ؟ ! قال له : ما يفعل أصلا . فقال : لأيّ سبب ؟ . قال : لأشياء كثيرة منها : - إنّكم لا تفون « 3 » لأحد ، ولا تقفون « 4 » عند كلام تقولونه « 5 » . - وإنّكم تهينون الملوك ، ولا ترعون « 6 » حقوقهم . - وإنّكم تكلّفونهم « 7 » مالا تطيقه نفوسهم . - ( وقد تحقّق ) « 8 » أنّه متى نزل إليك قتلته ! ! . قال : فإن قصدته أيقدر أن « 9 » يمنع نفسه مني ؟ !

--> ( 1 ) في ( الأصل ) : حازم . ( 2 ) في ( الأصل ) : اقض لي جاجه اقضي . ( 3 ) في الأصل : لا تفوا . ( 4 ) في الأصل : لا تقفوا . ( 5 ) في الأصل : تقولوه . ( 6 ) في الأصل : لا ترعوا . ( 7 ) في الأصل : تكلفوهم . ( 8 ) مكرر في الأصل . ( 9 ) في الأصل : يقدر يمنع .